أفكار

شارع المعز والقاهرة القديمة مع الأصدقاء: التاريخ والصور والطعام في مجموعة صغيرة

فريق ترو فريند · · قراءة 6 دقائق

شارع المعز وخان الخليلي وحديقة الأزهر من أجمل أماكن القاهرة لقضاء يوم كامل. إليك لماذا يحول استكشافها مع مجموعة صغيرة من الأصدقاء الجولة إلى شيء يدوم.

عاشت سلمى في القاهرة طوال حياتها، ومع ذلك اعترفت بشيء من الحرج بأنها لم تمش في شارع المعز إلا مرة واحدة، في رحلة مدرسية وهي في الثانية عشرة. لم تتذكر منها إلا الحر، ومعلمة تعد الطالبات، ولا شيء غير ذلك تقريبا. كانت القاهرة القديمة شيئا تمر بجانبه بالسيارة في طريقها إلى مكان آخر. كانت تنتمي إلى السياح والبطاقات البريدية، لا إلى أسبوعها العادي.

ثم سألها زميل انتقل حديثا من أسوان، بشيء من الخجل، إن كانت تعرف أحدا قد يرغب في التجول معه في المدينة القديمة. كانت لديه كاميرا نادرا ما يستخدمها، وقائمة طويلة من المساجد التي قرأ عنها. قالت سلمى إنها ستأتي، وأحضرت معها ابنة خالتها وصديقة من أيام الجامعة. التقى أربعة أشخاص عند باب الفتوح صباح يوم جمعة. كانوا ينوون البقاء ساعتين فبقوا سبع ساعات. وحين جلسوا للطعام في المساء كانوا يخططون للجولة التالية. تقول سلمى إنها اكتشفت في ذلك اليوم شيئين: مدينة ظنت أنها تعرفها، وثلاثة أشخاص لم تعد تتخيل عطلاتها من دونهم.

شارع يروي ألف عام

يمتد شارع المعز لدين الله، الذي يسمى عادة شارع المعز، في قلب القاهرة التاريخية، وهي منطقة مدرجة على قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو. ويعود الشارع إلى تأسيس القاهرة في عهد الفاطميين قبل أكثر من ألف عام، والمشي فيه من الشمال إلى الجنوب يشبه تقليب صفحات كتاب تاريخ مكتوب بالحجر. في طرفه الشمالي يقف باب الفتوح وباب النصر، وهما جزء من أسوار المدينة القديمة. وإلى الجنوب يأتي جامع الحاكم بأمر الله، ثم سلسلة مدهشة من المباني المملوكية، منها مجموعة قلاوون ومدرسة السلطان برقوق، تتزاحم قبابها ومآذنها في السماء.

وعلى مقربة من الشارع الرئيسي يقع بيت السحيمي، وهو بيت قديم من العصر العثماني بفناء ظليل ومشربيات دقيقة الصنع، ومكان هادئ لتتخيل كيف كانت الأسر القاهرية تعيش. وإذا واصلت جنوبا بلغ الشارع في النهاية باب زويلة، أحد الأبواب القديمة الأخرى، الذي تطل مئذنتاه على المدينة منذ قرون.

لا تحتاج إلى أن تكون مؤرخا لتستمتع بكل هذا، فالجمال ظاهر لكل من يرفع عينيه. لكن المشي مع الآخرين يغير مقدار ما تراه. صديق يلاحظ النقش فوق باب، وآخر يقرأ بصوت عال من دليل، وثالث يشير ببساطة إلى الضوء الساقط على فناء. كل شخص يحمل عينين مختلفتين، فيصبح الشارع أغنى بذلك.

وفي اكتشاف مكان معا شيء يقرب الناس بسرعة. حين تقفون في فناء فتصمتون جميعا في اللحظة نفسها، أو تصعدون بضع درجات فتلتفتون لتجدوا المنظر نفسه، فإنكم تتقاسمون شيئا يصعب وصفه بالكلمات. وبعد أسابيع، يكفي أن يقول أحد أفراد مجموعة سلمى «قبة قلاوون» حتى يبتسم الجميع. فالدهشة المشتركة، كما يتضح، من أسرع الطرق التي يجد بها الغرباء أرضا مشتركة.

ومن العادات الجميلة التي اكتسبتها المجموعة أن يقرأ كل منهم قبل الجولة شيئا قصيرا عن مبنى واحد، ثم يحكيه للآخرين حين يصلون إليه. لا محاضرات طويلة، بل دقيقتان أو ثلاث عند الباب. وهكذا يصبح كل فرد مرشدا لبعض الوقت، ويتعلم الجميع دون أن يشعروا بأنهم في درس.

خان الخليلي وفن الضياع

في منتصف شارع المعز تتفرع الأزقة إلى خان الخليلي، السوق الكبير الذي يجذب التجار والزوار منذ قرون. فوانيس وأوان نحاسية وتوابل ومنسوجات وزجاجات عطر وفضة تملأ الممرات الضيقة، ونداءات الباعة تلاحقك عند كل منعطف. قد يكون المكان مربكا لمن يزوره وحده، أما في مجموعة صغيرة فيصبح لعبة. أحدهم يجد فانوسا يحبه، وآخر يساوم بلطف نيابة عنه، ويضحك الجميع حين يكتشفون أنهم داروا في دائرة كاملة.

وعلى الجانب الآخر من الميدان يقف الجامع الأزهر، أحد أقدم مراكز العلم وأهمها في العالم الإسلامي. والزوار مرحب بهم في غير أوقات الصلاة، شرط اللباس المحتشم واحترام المكان. وتجد مجموعات كثيرة أن دقائق هادئة في صحنه، بعد ضجيج السوق، من أكثر لحظات اليوم بقاء في الذاكرة.

وهناك بالطبع المقاهي. فمقهى الفيشاوي، المختبئ في زقاق من أزقة الخان، ربما يكون أشهر مقهى في القاهرة، بمراياه وأثاثه الخشبي القديم وتاريخه الطويل. والتوقف هناك لشرب الشاي بالنعناع، أو في أي من المقاهي الصغيرة القريبة، يمنح المجموعة فرصة للراحة وتصفح الصور وتقرير الخطوة التالية.

الصور، ولماذا تلتقط المجموعة صورا أفضل

القاهرة القديمة حلم لكل مصور: أقواس تؤطر المآذن، وضوء الفوانيس في الأزقة الضيقة، وأبواب تتراكم عليها ألوان القرون. وقد استخدم زميل سلمى القادم من أسوان كاميرته كما ينبغي أخيرا في ذلك اليوم، وأصبح منذ ذلك الحين المصور غير الرسمي للمجموعة.

وتنجح جولات التصوير في تكوين الصداقات لأنها تمنح الجميع مهمة مشتركة. تتوقفون معا، وتنظرون معا، ويري كل منكم الآخرين ما وجده. يتعلم المبتدئون من أصحاب الخبرة، وكثيرا ما يتضح أن من يقل كلامهم في الحديث يملكون أدق نظرة. ولباقة بسيطة تصنع فرقا كبيرا: استأذن قبل تصوير الناس، خاصة الباعة والعائلات، واحترم من يرفض. وداخل المساجد اتبع توجيهات القائمين عليها.

الطعام جزء من الجولة

لا يكتمل يوم في القاهرة القديمة دون طعام، والطعام من أقدم الطرق لتحويل الرفاق إلى أصدقاء. ففي محيط الأزهر والشوارع المجاورة تجد كلاسيكيات المطبخ المصري: الفول والطعمية في الصباح، والكشري في الغداء، والفطير والمشويات والحلويات مثل البسبوسة والكنافة لاحقا في اليوم. ويمكن للمجموعة الصغيرة أن تتقاسم عدة أطباق وتتذوق أكثر مما يستطيعه شخص واحد.

والطعام المشترك يصنع الحديث الدافئ السهل الذي لا تصنعه الجولة وحدها. فحول طاولة مليئة بالأطباق ينتقل الكلام مما رأيتموه إلى من أنتم. وصار لمجموعة سلمى تقليد: من يختار المسار يختار المطعم، وعلى كل الآخرين أن يجربوا طبقا واحدا على الأقل لم يأكلوه من قبل.

وكثيرا ما تكون اللحظات الصغيرة حول الطعام هي الأجمل: زميل أسوان يشرح كيف يختلف الفول في الجنوب، وابنة خالة سلمى تصر على أن أفضل كنافة في القاهرة ما زالت تنتظر الاكتشاف، والجميع يتفقون على العودة لاختبار ذلك. هكذا تصنع الوجبة المشتركة سببا للقاء التالي قبل أن ينتهي اللقاء الحالي.

الختام في حديقة الأزهر

على مسافة قصيرة شرق المدينة القديمة تقع حديقة الأزهر، إحدى أجمل قصص النجاح في القاهرة الحديثة. افتتحت عام 2005 على أرض ظلت قرونا تلا هائلا من الركام، وهي اليوم واحة خضراء من الحدائق والنوافير والممرات. ومن تلالها ترى قلعة صلاح الدين، وقباب المدينة التاريخية ومآذنها، وفي المساء الصافي امتدادا طويلا من القاهرة يختفي في الأفق.

إنها المكان المثالي لختام يوم من المشي. فبعد ساعات على الشوارع الحجرية يبدو العشب والسماء المفتوحة مريحين، ويتيح لك المنظر أن تتتبع المسار الذي مشيته للتو. العائلات تتنزه، والأصدقاء يجلسون على المروج، ويصعد صوت الأذان من المدينة القديمة في الأسفل مع خفوت الضوء.

يوم كامل براحة وأمان

بعض العادات العملية تجعل اليوم أسهل. ابدأ مبكرا، خاصة في الأشهر الأدفأ، واحمل الماء. وارتد حذاء مريحا، فالشوارع القديمة غير مستوية وستمشي أكثر بكثير مما تتوقع. والبس لباسا محتشما، فهذا من الاحترام في حي تاريخي ديني، ويسهل دخول المساجد. واتفقوا على نقطة لقاء إن تفرق أحد في الخان، واجعلوا المجموعة صغيرة بما يكفي لتتحرك معا في الأزقة الضيقة، والأفضل بين أربعة وثمانية أشخاص.

أين تأتي ترو فريند

أصعب ما في يوم مثل يوم سلمى كثيرا ما يكون إيجاد من تشاركه معهم. ولهذا وجدت ترو فريند. إنها منصة صداقة بالدعوة فقط، للصداقة وحدها، لمن هم من عمر 18 عاما فأكثر، وهي مفتوحة الآن في القاهرة. ترو، مساعدنا، يتعرف إلى ما تستمتع به وأوقات فراغك المعتادة، ثم يعرفك بعدد قليل من الأشخاص المتوافقين القريبين منك. ولا تفتح المحادثة إلا حين يوافق كلاكما، وكل خطة تكون في مكان عام، مثل شوارع المدينة القديمة المزدحمة.

تجمع دائرة الفن والثقافة محبي التاريخ والعمارة، ودائرة جولات التصوير لكل من يريد الاستكشاف بالكاميرا، ودائرة مستكشفي الطعام لمن يؤمنون بأن أفضل طريقة لمعرفة مدينة هي مطابخها. المجموعات صغيرة، من ثلاثة إلى عشرة أشخاص، فتمشي مع الوجوه نفسها مرة بعد مرة، وتتحول النزهة إلى صداقة.

مشت سلمى في شارع المعز مرات لم تعد تحصيها، وما زالت تجد فيه شيئا جديدا كل مرة. وإن كنت تريد أن تكتشف القاهرة القديمة مع أصدقاء، فـاطلب دعوة وسنرسل إليك دعوة شخصية.

لا تكتف بالقراءة

انضم إلى دائرة من الناس في القاهرة يحبون ما تحبه. الأعضاء في ترو فريند يمكنهم الانضمام من التطبيق أو اقتراح خطة في أي محادثة.

أحضر ترو فريند إلى مدينتك

نفتح المدن التي يطلبها عدد كاف من الناس. سنرسل لك رسالة واحدة فقط، يوم الافتتاح.